شرح
وحديث ابن فضّال عن أبي عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر ممّا يصلح » « 1 » .
وحديث هشام بن سالم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما حقّ اللّه على خلقه ؟
قال : أن يقولوا ما يعلمون ويكفّوا عمّا لا يعلمون ، فإذا فعلوا ذلك فقد أدّوا إلى اللّه حقّه « 2 » .
ج : الإجماع الذي أفاده الوحيد البهبهاني كما حكي « 3 » عن رسالته في الإجتهاد والتقليد ، حيث قال قدّس سرّه « الأصل عدم حجّية الظنّ وهو محلّ اتّفاق أرباب المعقول والمنقول . . . والعمل بالظنّ حرام إجماعا للأدلّة الكثيرة الواضحة » وهذا الإجماع مؤيّد للمرام .
د : حكم العقل والعقلاء بقبح تكلّف العبد ما لا يعلم وروده من المولى ، يعني انّ العقل يقبّح والعقلاء يقبّحون عمل من يجعل تكليفه فعلا لا يعلم وروده من المولى ، فيعتقده ويتديّن به وهذا الحكم العقلي مؤيّد في المقام .
بل يستقلّ العقل بقبح التعبّد بالظنّ من دون العلم بالورود من الشرع قبحا قد يؤدّي إلى التشريع المحرّم شرعا ، لأداءه إلى إدخال ما ليس من الدين في الدين أحيانا .
هذا تقريب الأصل بالدليل الفصل وعمدته القرآن الكريم والأحاديث المعصومية .
هامش
( 1 ) - أصول الكافي : ج 1 ص 44 باب من عمل بغير علم ح 3 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 18 ص 112 ب 12 ح 4 .
( 3 ) - إيضاح الفوائد : ج 1 ص 132 .