شرح
عمل بما وراء العلم وأخذ للظنّ بتسالم الجميع وهو موضوع لأصالة الحرمة .
خرج منه أخذ قول الأعلم وتقليده يقينا عند كلا الطرفين ، ويبقى تقليد غير الأعلم الذي هو مورد النزاع تحت أصالة حرمة العمل بالظنّ التي أسّست الحرمة فيها بالأدلّة الأربعة .
حاصل التأسيس بتوضيح منّا هو :
أنّ الأمارة الظنّية قد يعلم حجّيتها وقد يعلم عدم حجّيتها ، والحكم فيهما واضح ، وقد يشكّ في حجّيتها ويختلف في اعتبارها فيلزم هنا بيان الأصل الذي يكون عليه المعوّل عند الشكّ وعند عدم تمامية دليل اعتبار الظنّ ، وهي أصالة الحرمة المستدلّ عليها بالنحو التالي :
الف : الكتاب الكريم : مثل قوله تعالى :قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ« 1 » حيث استفيد انّ ما لم يحرز فيه الإذن يكون به الافتراء على ربّ الأرض والسماء ، إذا نسب إليه .
وقوله تعالى :وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا« 2 » .
حيث يستفاد منه بالصراحة عدم جواز متابعة « ما ليس بعلم » وهو الظنّ .
ب : السنّة الشريفة : مثل حديث البرقي عن الإمام الصادق عليه السّلام : . . . رجل قضى بالحقّ وهو لا يعلم فهو في النار . . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) - سورة يونس : الآية 59 .
( 2 ) - سورة الإسراء : الآية 36 .
( 3 ) - وسائل الشيعة : ج 18 ص 11 ب 4 ح 6 .