وهو الأقوى ( 1 ) .
شرح
بل عليه الإجماع كما حكاه الشيخ الأعظم الأنصاري عن المحقّق الكركي « 1 » .
( 1 ) هذا مختار المصنّف في الإفتاء باقوائية عدم جواز وتجويز تقليد غير الأعلم فيتعيّن الرجوع والارجاع إلى الأعلم .
وقد إستدلّ قدّس سرّه لمختاره هذا بنفس الأصل الأوّلي العقلي المتقدّم يعني أصالة عدم حجّية قول المفضول مع معارضته لقول الأفضل ، لكونه مشكوك الحجّية وهو يساوق العدم .
وبسقوط قول المفضول عن الحجّية تثبت لابدّية الرجوع إلى قول الأفضل الحجّة بالملازمة لوجوب أصل التقليد .
هذا من المصنّف هو الدليل المنصور لما اختاره من القول المشهور .
ويؤيّد هذا الأصل بل ينضمّ إليه ، بل يكون الدليل الأتمّ أصالة حرمة العمل بالظنّ ، التي هي أصالة تعبّدية تكون مرجعا عند الشكّ في العمل بالظنون .
ولقد كان الأنسب للآخوند قدّس سرّه الإستدلال بهذه الأصالة التعبّدية مضافا إلى الأصل العقلي ، حتّى يزيد استدلال غير العاجز على استدلال العامي العاجز في عدم جواز تقليد غير الأعلم فيما بيّنه هو قدّس سرّه .
وعن الشيخ الأعظم الأنصاري التمسّك بهذه الأصالة التعبّدية في المقام « 2 » .
تقريب الأصالة : انّ العمل بقول الغير وتطبيق العمل على قوله تقليدا ،
هامش
( 1 ) - رسالة الإجتهاد والتقليد : ص 71 .
( 2 ) - منتهى الدراية : ج 8 ص 538 .