تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
أو جوّز له الأفضل بعد رجوعه إليه ( 1 ) . هذا حال العاجز ( 2 ) عن الإجتهاد في تعيين ما هو قضيّة الأدلّة في هذه المسألة . وأمّا غيره ( 3 ) ، فقد اختلفوا في جواز تقديم المفضول وعدم جوازه ( 4 ) ذهب بعضهم إلى الجواز ( 5 ) ، والمعروف بين الأصحاب على ما قيل عدمه ( 6 )
شرح
( 1 ) هذا بيان لمورد آخر لجواز الرجوع إلى غير الأعلم ، لكنّه يؤول في الحقيقة إلى أخذ هذا الجواز من الأعلم الذي هو متيقّن الحجّية . ( 2 ) أي كان هذا الإستدلال جاريا بالنسبة إلى العامي العاجز عن معرفة مقتضى الأدلّة . ( 3 ) أي غير العامي المقلّد العاجز عن معرفة مقتضى الأدلّة . . . يعني المجتهد القادر على استنباط حكم مسألة تقليد الأعلم والمتمكّن من النظر في أدلّة الباب . ( 4 ) وأنّه هل يجوز للمجتهد الإفتاء بجواز تقليد المفضول وأخذ قول غير الأعلم ؟ . ( 5 ) أي جواز تقديم المفضول في التقليد والرجوع إليه ، وهو قول صاحب الفصول قدّس سرّه « 1 » حيث قال في آخر كلامه الذي جوّز فيه تقليد غير الأعلم تخييرا بينه وبين الأعلم : « فالقول بالجواز إذا أوضح وان كان المنع أحوط » . ( 6 ) أي عدم جواز تقديم المفضول في التقليد والرجوع إليه ، وقد عرفت منّا في أوّل الفصل نسبته إلى المعروف « 2 » بل إلى الأصحاب الذين وصل إلينا كلامهم « 3 » ،
هامش
( 1 ) - الفصول الغروية : جزء 2 ص 139 . ( 2 ) - القوامع : ص 560 . ( 3 ) - معالم الأصول : ص 288 .