ولا وجه لرجوعه إلى الغير في تقليده ، إلّا على نحو دائر ( 1 ) . نعم لا بأس برجوعه إليه إذا استقلّ عقله بالتساوي ، وجواز الرجوع إليه أيضا ( 2 ) .
شرح
فإذا شككنا في انّ هذا الشيء طريق تعبّدي أم لا كان قضية الأصل الأولى فيه العدم ، ولعلّ هذا الأصل اتّفاقيّ بين الأصحاب . . . » « 1 » .
[ الرجوع إلى غير الأعلم ]
( 1 ) بتقريب انّ الرجوع إلى غير الأعلم متوقّف على جواز تقليده ، فلو كان جواز تقليده أيضا مستندا إلى الرجوع إليه توقّف الشيء على نفسه دوريا . وببيان آخر حجّية فتوى المفضول مع وجود الأفضل تتوقّف على التخيير بينهما في التقليد والرجوع ، والتخيير بينهما في التقليد والرجوع يتوقّف على حجّية فتوى المفضول وهو مستحيل . وأضاف السيّد الإصفهاني قدّس سرّه بأنّه كان على المصنّف أن يذكر التسلسل أيضا كما ذكره في أصل جواز التقليد « 2 » . وعليه فجواز تقليد غير الأعلم امّا أن يستند إلى تقليد نفسه دورا ، أو على تقليد غير أعلم آخر وهكذا متسلسلا ، وكلاهما باطل . فلا يصحّ الرجوع إلى غير الأعلم لتقليد غير الأعلم ، ونتيجته لابدّية الرجوع إلى الأعلم وهو المطلوب . ( 2 ) هذا الاستدراك لبيان انّه يمكن الرجوع في صورة استقلال عقل المقلّد بالتساوي بين الأعلم وغيره ، بتقريب انّه حينئذ يكون عالما بجواز تقليد غير الأعلم ، فلا يصحّ تكليفه بخلاف علمه فيكون علمه حجّة عليه .هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار : ص 298 .
( 2 ) - منتهى الوصول : ص 397 .