إذا احتمل تعيّنه ( 1 ) ،
شرح
وأكثر إحاطة بالجهات الموجبة لجودة الاستنباط . كما هو الحال في بقيّة العلوم » « 1 » .
وذكر في المصباح قدّس سرّه : « انّ الأعلم هو من يكون استنباطه أرقى ، وفهمه للآيات والأخبار أجود ، ونظره في تنقيح المباني وتطبيقها على المصاديق أدقّ » « 2 » .
وأفاد في منتهى الدراية : « المتيقّن في معنى الأعلم هو من يكون أشدّ مهارة في تطبيق الكبريات على صغرياتها وتشخيص موارد الأصول ، حتّى لا يجري أصل البراءة مثلا في مورد قاعدة الاشتغال ولا الاشتغال في مورد البراءة ، ولا الأصل المسّببي مع وجود السببي » « 3 » .
ثمّ انّ المرجع في تشخيص الأعلم هو ثبوته بحصول العلم الوجداني إذا كان الفاحص من أهل الخبرة ، وكذلك بالبيّنة غير المعارضة ، وأيضا بالشياع المفيد للعلم ، كما هو ثابت فقها ومستدلّ عليه في المسائل الفقهية « 4 » فلاحظ .
( 1 ) أي لا بدّ من الرجوع إلى الأعلم إذا قطع المقلّد أو ظنّ ، بل حتّى إذا احتمل تعيّن الأعلم للتقليد .
ثمّ انّه يقع الإستدلال لهذه اللابدّية بوجهين :
الوجه الأول : مقتضى الأصل الأوّلي العقلي . وبيّنه المصنّف بقوله : للقطع بحجّيته .
هامش
( 1 ) - فقه الشيعة : ج 1 ص 110 .
( 2 ) - مصباح الأصول : ج 3 ص 456 .
( 3 ) - منتهى الدراية : ج 8 ص 588 .
( 4 ) - العروة الوثقى : مسألة 20 .