شرح
التي قلّ ما يتّفق وقوعها في طريق الاستنباط كالمعاني الحرفية « 1 » .
وقال المحقّق العراقي رحمه اللّه : « المراد من الأعلم من كان أحسن استنباطا من غيره لكونه أقوى نظرا في تنقيح قواعد المسألة ومداركها ، وأكثر خبرة في كيفية تطبيقها على مواردها ، وأجود فهما للأخبار في استنباط المسائل الفرعية من مضامينها . . . مطابقة والتزاما ، إشارة وتلويحا ، وأكثر إطّلاعا بمدارك المسألة ونظائرها » « 2 » .
وقال سيّد المستمسك رحمه اللّه : « الظاهر انّ المراد به الأعرف في تحصيل الوظيفة الفعلية عقلية كانت أم شرعية ، فلا بدّ أن يكون أعرف في أخذ كلّ فرع من أصله ، ولا يلزم فيه أن يكون أقرب إلى الواقع كما لا يمكن ذلك إذا كان سالكا ما لا يجوز سلوكه من الطرق في مقام الاستنباط غفلة منه أو قصورا » « 3 » .
وقال في التنقيح : « المراد بالأعلمية كون المجتهد أشدّ مهارة من غيره في تطبيق الكبريات على صغرياتها ، وأقوى استنباطا وأمتن إستنتاجا للأحكام عن مبادئها وأدلّتها ، وهو يتوقّف على علمه بالقواعد والكبريات وحسن سليقته في تطبيقها على صغرياتها » « 4 » .
وقال في فقه الشيعة : « انّه لا يراد بالأعلم عند العقل والعقلاء إلّا من كان أعرف بتطبيق الكبريات على صغرياتها وأدقّ من استنباط الأحكام منها ،
هامش
( 1 ) - منتهى الوصول : ص 398 .
( 2 ) - نهاية الأفكار : ص 254 .
( 3 ) - مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ص 25 .
( 4 ) - التنقيح : ج 1 ص 203 .