شرح
بحسب القواعد المقرّرة .
ونعني به من أجاد في فهم الأخبار مطابقة والتزاما ، إشارة وتلويحا ، وفي فهم أنواع التعارض وتميّز بعضها في بعض ، وفي الجمع بينهما بإعمال القواعد المقرّرة لذلك . . . مراعيا للتقريبات العرفية ونكاتها ، وفي تشخيص مظانّ الأصول اللفظية والعملية » « 1 » .
وقال في القوامع : « انّ ظاهر لفظ الأعلم وان كان هو الأزيد إدراكا ، إلّا أنّ المراد به في المقام هو الأقوى ملكة .
والوجه في ذلك انّ كثرة المعلومات مع ضعف ملكة الاستنباط ربما يوجب بعدا عن الواقع كما هو المشاهد في كثير ، فليس معنى الأعلم بكثرة المعلومات وان قلّ إنفكاكه عنها » « 2 » .
وقال السيّد الطباطبائي قدّس سرّه : « المراد من الأعلم من يكون أعرف بالقواعد والمدارك للمسألة ، وأكثر إطّلاعا لنظائرها وللأخبار ، وأجود فهما للأخبار » « 3 » .
ووافقه عليه جملة من المحشّين ومنهم السيّد الإصفهاني .
بل صرّح قدّس سرّه في تقريراته بقوله : وليعلم انّ الملاك في الأعلمية هو الأقدرية في فهم الأخبار واستنباط الأحكام منها ، وكونه أجود فهما للأخبار ، وشدّة الاستنباط ، لا كثرة الاستنباط الفعلي ، ولا تدقيق النظر في المسائل الأصولية
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار : ص 207 .
( 2 ) - القوامع : ص 563 .
( 3 ) - العروة الوثقى : مبحث التقليد مسألة 17 .