تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
ولا يكفي فيه أن يكون أكثر إطّلاعا على الكبريات والقواعد الطبّية فقط ، مع عدم قدرته على التطبيق وتشخيص المرض وعلاج المريض . وهذا المعنى أمر يشهد له العرف ، ويستند إليه العقلاء ، بل يستأنس له بالدليل الشرعي نظير ما يلي : الف : حديث مؤمن الطاق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أنتم أفقه الناس ما عرفتم معاني كلامنا ، انّ كلامنا لينصرف على سبعين وجها « 1 » . ب : حديث داود بن فرقد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . . . أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا ، انّ الكلمة لتنصرف على وجوه ، فلو شاء إنسان لصرف كلامه كيف شاء ولا يكذب « 2 » . وهذا التعبير يناسب كون المعتبر في الأفقهية هي أجودية فهم كلامهم ومعرفة معاني أخبارهم سلام اللّه عليهم . ممّا كانت ملاكا في المعنى الخامس دون سائر المعاني . ويؤيّدنا في هذا المعنى كلمات الأعلام ، في معاني الأعلمية والأفقهية في المقام وذلك فيما يلي : قال الشيخ الأعظم الأنصاري : « الظاهر انّ المراد بالأعلم الأقوى ملكة لا الأزيد معلوما كما يستعمل فيه هذا اللفظ أحيانا . لأنّ الأوّل هو الأظهر عرفا . . . وهو مقتضى بناء العقلاء » « 3 » . وقال أيضا في تقريراته : « الأعلم من كان أقوى ملكة وأشدّ استنباطا
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : ج 2 ص 199 ب 26 ح 57 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 18 ص 84 ب 9 ح 27 . ( 3 ) - رسالة الإجتهاد والتقليد : ص 82 .
دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 218 | السيد علي الحسيني الصدر