تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
إذا علم المقلّد إختلاف الأحياء في الفتوى مع اختلافهم في العلم والفقاهة ( 1 ) ، فلا بدّ من الرجوع إلى الأفضل ( 2 ) .
شرح
( 1 ) هذا بيان الشقّ الأوّل والثاني من موضوع المسألة الذي بيّناه يعني صورة علم المقلّد باختلاف الفقهاء في فتاواهم مع إختلاف الفقهاء في العلم ، فهذا هو مورد بحث وجوب تقليد الأعلم .

[ المراد من الأعلم وتشخيصه ]

( 2 ) أي الأعلم والأفقه الذي هو الفرد الأفضل من الفقهاء المتفاوتين في الفضل العلمي . ولقد كان الأفضل للآخوند عدم التعبير بالأفضل . وذلك لأنّ دليل التقليد امّا أن يكون الحكم العقلي الفطري كما هو مبناه قدّس سرّه من رجوع الجاهل إلى العالم والمرجع فيه هو العالم لا الفاضل حتّى يعبّر بالأفضل ؛ وامّا أن يكون الدليل من التعبّد الشرعي كحديث الإحتجاج الشريف والموضوع فيه هو الفقيه لا الفاضل أيضا . فالتعبير الأتمّ هو تقليد الأفقه والأعلم . وهنا ينبغي صرف عنان الكلام إلى بيان المراد بالأعلم وتشخيص معناه ابتداءا ، ثمّ بيان حكم وجوب تقليده تلوا . فنقول : احتمل في تفسير الأعلمية معان ووجوه لا يمكن المساعدة إلّا على خامسها وهي : 1 - أن يكون المراد من الأعلم هو الأشدّ إقتدارا على تنقيح القواعد التي يستنبط منها الأحكام الفرعية كالمطالب الأصولية ، بأن يكون المجتهد في القواعد الأصولية أقوى من غيره . وفيه انّ المدار في الإجتهاد إنّما هو على الاستنباط من الأدلّة لا تنقيح القواعد الأصولية مع عدم القدرة على تطبيقها في مواردها .