تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
فصل ( 1 )

[ فصل : الأعلميّة في مرجع التقليد ]

شرح
( 1 ) في بيان إشتراط الأعلمية في مرجع التقليد وعدم اشتراطها . وهذا بحث أساسي في شرط من شروط جواز التقليد بالنسبة إلى المقلّد وهي الأعلمية ثمّ شرط الحياة . وهناك شروط أخرى في المفتي ممّا تسالم عليه الأصحاب ( رضي اللّه عنهم ) ودلّت عليها الأدلّة بلا ارتياب مثل : البلوغ ، والعقل ، والإيمان بأن يكون شيعيّا إثنى عشريا ، والذكورة ، والإجتهاد ، والعدالة ، وطهارة المولد ، وأن لا يقلّ ضبطه عن المتعارف . وقد ذكرت في المباحث الفقهية ، فنحيل البحث عنها إلى هناك . وإنّما نبحث عن شرط الأعلمية ثمّ شرط الحياة ، لأنّهما شرطان بحث عنهما قديما وحديثا نفيا وإثباتا وهما عائدان إلى حجّية قول المفتي المتّصف بهما وعدم حجّية قول غير المتّصف بهما ، فتكون مسألة أصولية في الصميم . ولا بدّ من تنقيح البحث مقدّمة بأمور ثلاثة : موضوع المسألة ، والأقوال فيها ، والأصل المؤسّس عندها ، ثمّ بيان مقتضى الدليل الفصل والقول المختار فنقول :

[ إختلاف الفقهاء في العلم ]

الأمر الأول : بيان موضوع المسألة وهو خصوص صورة علم المقلّد باختلاف الفقهاء في الفضيلة والعلم ، فيكون أحدهم أعلم من الآخرين مع إختلاف الفقهاء في الفتوى أيضا . حيث انّه مع تساوي الفقهاء في العلم المعروف المشهور هو التخيير . كما انّ مع اتّفاق الفقهاء في الفتوى لا أثر في وجوب تقليد الأعلم . فتكون هاتان الصورتان خارجتين عن موضوع المسألة . وينحصر الموضوع بكلمة واحدة بمورد إختلاف الفقهاء في العلم