في انّه كما لا يجوز التقليد فيها مع الغموض فيها كذلك لا يجوز فيها بالطريق الأولى لسهولتها ، فباطل ، مع أنّه مع الفارق .
ضرورة انّ الأصول الاعتقادية مسائل معدودة ( 1 ) ؛
شرح
بل العبرة إنّما هي بالمعرفة والأدلّة قائمة على اعتبار يقين الإنسان بها وقيام البرهان عليها كل بقدر بصيرته ، ومثله يتيسّر حتّى للعجائز والصبيان ولا غموضة فيه بدليل الوجدان .
بل الصعوبة إنّما هي في تحصيل العلم بالمسائل الفرعية ، ولا يسر فيها إذا أريد الإحاطة بجزئياتها والإطّلاع على مستحدثاتها .
وقد اشتهر انّ في حكم الصلاة فقط أربعة آلاف مسألة كما تلاحظها في كتب الشهيد الأوّل قدّس سرّه مثل الألفية والنقلية ، بل عرف انّ الجواهر اشتمل على خمسين ألف مسألة فقهية ، ووجدنا مكتوبا على كتاب مخطوط انّ قواعد الأحكام للعلّامة قدّس سرّه يشتمل على 141000 مسألة شرعية ، وإرشاد الأذهان يشتمل على 15000 مسألة فقهية وشرائع الإسلام يشتمل على 12000 مسألة فرعية .
فهل يمكن العلم بها حتّى للأوحدي من الأعلام ؟ هذا ممّا لا يمكن الالتزام به في المقام . . .
فلا بدّ من كون تلك الفروع منجّزة بحجّة ظنّية أو علميّة وهذا ما يمكن استخراجه للفقيه بالاجتهاد وللعامي بالتقليد . فلا يلزم عليه العلم بالأحكام الفرعية .
وبذلك يظهر أنّه لا يمكن التمسّك بما ذكروه من قياس الأولوية واللّه العالم .
( 1 ) هذا فيما يخصّ بالأصول الخمسة بالمقدار الذي يجزى في المعرفة حيث يتيسّر الوصول إليها بالعلم واليقين لقلّتها وظهور برهانها .