شرح
والفتوى ، والمبتغى في هذا البحث معرفة حجّية قول غير الأعلم وعدم حجّيته .
الأمر الثاني : بيان الأقوال في المسألة
وهي تتلخّص في قولين :القول الأول : وجوب تقليد الأعلم وتعيّنه
. وهو المعروف بين الإمامية ( رضوان اللّه تعالى عليهم ) ، بل هو المنصوص به عندهم ، وعن المعارج والإرشاد والنهاية التهذيب والمنية والدروس والقواعد والذكرى والجعفرية وجامع المقاصد والمسالك والمعالم وحاشية المولى صالح المازندراني والزبدة والرياض انّه هو المختار بل في النهاية انّه مذهب جماعة من الأصوليين والفقهاء كما أفاده في المفاتيح « 1 » والقوامع « 2 » . وفي الذريعة انّه ( هو الأولى والأصول كلّها بذلك شاهدة ) ممّا يستفاد انّه من المسلّمات « 3 » . وفي المبادئ : انّه حتّى في صورة ترجّح أحدهما بالورع والآخر بالعلم فالأقوى الأخذ بقول الأعلم « 4 » . بل في المعالم : انّه قول الأصحاب الذين وصل إلينا كلامهم « 5 » . بل عن المحقّق الثاني في مبحث التقليد الإجماع عليه كما حكاه الشيخ الأنصاري في رسالته في المقام ، وذهب نفس الشيخ الأعظم إلى وجوب تقليدهامش
( 1 ) - مفاتيح الأصول : ص 626 .
( 2 ) - القوامع : ص 560 .
( 3 ) - الذريعة : ج 2 ص 317 .
( 4 ) - المبادئ : ص 248 .
( 5 ) - معالم الأصول : ص 288 .