تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
الفقهاء في العلم وفي جميع الفتاوى . . . حيث قال قدّس سرّه ما نصّه : « وأمّا القول بوجوب الرجوع إلى الأعلم في مورد العلم بالتفاضل أو العلم بالاختلاف في الفتوى . . . فهو تقييد بصورة نادرة جدّا ملحقة بالعدم إذ يبعد جدّا التساوي في العلم بحدّ واحد بلا ترجيح ، وكذلك يبعد جدّا الإتّفاق في الفتاوى مع إختلاف مبانيها في الأصول والقواعد المقرّرة لها في الفقه وتراجيح الأخبار المتخالفة وإختلاف الأذواق والآراء في كلّ مورد من مواردها الذي يوجب ذلك كلّه عدم اتّفاق في الفتاوى . فمتى اتّفق اثنان من صدر الإسلام حتّى زماننا هذا في فتاويهما جميعا ؟ . . . والحقيقة انّه يحصل لكل أحد عند التبصّر والتفكّر علم عادي أنّ كلّ فقيهين تردّد بينهما الأعلم لا بدّ أن يكونا مختلفين في بعض الفتاوى وأنّه لا بدّ أن يحصل له ظنّ قوي جدّا باختلافهما في درجة العلم من باب الحاق المشكوك بالأعمّ الأغلب ، لأنّ فرض التساوي بينهما في العلم احتمال واحد من بين ألوف الاحتمالات » « 1 » . القول الثاني : جواز تقليد غير الأعلم وتخيّره . وفي القوامع « 2 » : انّه حدث هذا القول عن جماعة ممّن تأخّر عن ثاني الشهيدين تبعا للحاجبي والعضدي والقاضي من العامّة ، وحكي هذا القول عن بعض المقاربين والمعاصرين . وذهب إلى هذا القول صاحب الفصول قدّس سرّه « 3 » حيث خيّر في الرجوع إلى
هامش
( 1 ) - أصول الاستنباط : ص 254 . ( 2 ) - القوامع : ص 560 . ( 3 ) - الفصول الغروية : ج 2 ص 139 .