تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
قال اللّه تبارك وتعالى :
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
، وقوله تعالى ( 1 ) :
إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ
مع احتمال أنّ الذمّ إنّما كان على تقليدهم للجاهل ، أو في الأصول الاعتقادية التي لا بدّ فيها من اليقين ( 2 ) . وأمّا قياس المسائل الفرعية على الأصول الاعتقادية ( 3 )
شرح
تعالى :أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَبعد قوله عزّ اسمه :وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا« 1 » . ومن الواضح أنّ تقليد الجاهل لمثله أجنبي عن المقام ، ولا يشمل تقليد الجاهل للعالم الجامع . وعليه يكون احتمال الجواب بالخروج التخصّصي ممّا لا بأس به ، وان كان الجواب بالتخصيص هو الجواب القطعي . ( 1 ) والأفصح أن تكون العبارة هنا وقال تعالى بدل وقوله تعالى عطفا للفعل على الفعل . ( 2 ) هذا تمام الجواب عن الدليلين الأوّلين للنافين ، وقد عرفت عدم الإشكال في الخروج التخصيصي . ( 3 ) هذا يشير إلى جواب الدليل الثالث للنافين وهو قياس الأولوية الذي تقدّم تقريره فلاحظ . وأضاف لبيانه بأنّ وجه الأولوية في هذا القياس هو غموض مسائل أصول الدين الموجب لتعسّر العلم بها مع سهولة مسائل الفروع ، فإذا لم يكن التقليد فيما
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 170 .
دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 205 | السيد علي الحسيني الصدر