والذمّ على التقليد ( 1 ) . من الآيات والروايات
شرح
وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا. قال : يسأل السمع عمّا سمع والبصر عمّا نظر إليه ، والفؤاد عمّا عقد عليه « 1 » .
( 1 ) أي ويكون أيضا مخصّصا لما دلّ على ذمّ التقليد ، وهذا هو الدليل الثاني للنافين الذي يجيب عنه المصنّف ويتلخّص كلامهم في الإستدلال بأدلّة ذمّ التقليد الواردة في الكتاب والسنّة .
أمّا الكتاب : فمثل قوله تعالىإِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ« 2 » .
بتقريب شمول الاقتداء بالغير المذموم في الآية لتقليد العالم .
وامّا السنّة فمثل حديث المفضّل قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من دان اللّه بغير سماع عن صادق ألزمه اللّه التيه إلى الفناء ، ومن ادّعى سماعا من غير الباب الذي فتحه اللّه فهو مشرك ، وذلك الباب المأمون على سرّ اللّه المكنون « 3 » .
بتقريب انّ تقليد المجتهد تدين بغير سماع من المعصوم ، فيكون مذموما بلزوم التيه .
وقد أجاب عنه الآخوند قدّس سرّه أيضا بنفس الجوابين الإحتماليين الآتيين اشتراكا ، فيكون خروج التقليد في المقام من هذا الذمّ خروجا تخصصّيا .
خصوصا وانّ تقليدهم الآباء من تقليد الجاهل لمثله ، وقرينة ذلك قوله
هامش
( 1 ) - كنز الدقائق : ج 7 ص 406 - ص 409 .
( 2 ) - سورة الزخرف : الآية 23 .
( 3 ) - وسائل الشيعة : ج 18 ص 92 ب 10 ح 12 .