لما دلّ على عدم جواز اتّباع غير العلم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) هذا هو الدليل الأوّل للنافين وحاصله الإستدلال بالعمومات الناهية عن اتّباع غير العلم كتابا وسنّة .
امّا الكتاب : فكقوله تعالى :وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا« 1 » .
بتقريب انّ فتوى المجتهد لا تفيد العلم بالحكم الشرعي الواقعي فتندرج تحت هذه الآية الشريفة وتكون منهية الإتّباع والعمل .
وأمّا السنّة : فمثل حديث هشام بن سالم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما حقّ اللّه على خلقه ؟ قال : أن يقولوا ما يعلمون ويكفّوا عمّا لا يعلمون ، فإذا فعلوا ذلك فقد أدّوا إلى اللّه حقّه « 2 » .
بتقريب انّ « ما لا يعلمون » يشمل فتوى الفقيه فيلزم الكفّ عنها لأنّ ذلك الكفّ من حقّ اللّه تعالى على خلقه .
وقد أجاب الآخوند قدّس سرّه عن هذا الإستدلال في الحقيقة بجوابين :
الف : ما سبق من انّ الدليل القاطع في التواتر الإجمالي يخصّص هذه الأدلّة الناهية بمورد تقليد العالم فيكون هذا التقليد جائزا وخارجا تخصيصا .
وقد عرفت انّ التخصيص في المقام بالتواتر المعنوي والروايات المتواترة المجوّزة لتقليد الفقيه الجامع فتكون الأحاديث المتواترة مخصّصة لأدلّة المنع حتّى لو سلّمت .
هامش
( 1 ) - سورة الإسراء : الآية 36 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 18 ص 112 ب 10 ح 4 .