شرح
وهذا التخصيص لا غبار عليه بل لعلّه هو العمدة .
ب : ما يأتي من الجوابين الاحتماليين .
يعني احتمال كون النهي في هذه الآية والرواية من حيث تقليدهم وتعبّدهم بقول الجاهل والمفروض في المقام رجوع الجاهل إلى العالم والتقليد منه .
واحتمال أن يكون الذمّ من حيث متابعتهم غير العلم في الإعتقاديات التي لا بدّ فيها من اليقين والمعرفة لا في الأحكام ، فيجوز التقليد في الأحكام والرجوع إلى العالم في الفروع ، فيخرج تقليد العالم تخصّصا على كلا الإحتماليين .
قلت : الاحتمال الأوّل ممكن إذا كان بحد يصادم الظهور الإطلاقي في مثل الآية الشريفة .
والاحتمال الثاني لا يتمّ في آية النهي عن إقتفاء غير العلم .
لأنّه يستفاد من تفسيرها مضافا إلى السياق كلا الموضوعين الأصول والفروع فقد فسّرت أو استشهد بها في بعض الأحاديث بالأحكام الفرعية وذلك في مثل حديث تفسير علي بن إبراهيم في رواية أبي الجارود : قوله « ولا تقف ما ليس لك به علم » قال : لا ترم ( أحدا ) بما ليس لك به علم ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
من بهت مؤمنا أو مؤمنة أقيم في طينة الخبال ، أو يخرج ممّا قال .
وحديث من لا يحضره الفقيه قال رجل للصادق عليه السّلام : انّ لي جيرانا ولهم جوار يتغنّين ويضربن بالعود ، فربّما دخلت المخرج فأطيل الجلوس استماعا منّي لهنّ . فقال له الصادق عليه السّلام : لا تفعل يا للّه أنت . أما سمعت اللّه يقول :إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا.
وحديث الحسن بن هارون قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام :إِنَّ السَّمْعَ