تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
التقليد قبيح ، ولأنّ الطائفة مجتمعة على انّه لا يجوز العمل إلّا بعلم . وليس لأحد أن يقول قيام الدليل وهو إجماع الطائفة على وجوب رجوع العامي إلى المفتي والعمل بقوله مع جواز الخطأ عليه ، يؤمّنه من الإقدام على قبيح ، ويقتضي إسناد عمله إلى علمه . لأنّا لا نسلّم إجماعها على العمل بقوله مع جواز خطأ عليه وهو موضع الخلاف ، بل إنّما أمروا برجوع العامي إلى المفتي فقط فأمّا العمل بقوله تقليدا فلا . فان قيل فما الفائدة في رجوعه إليه إذا لم يجز له العمل بقوله ؟ قلنا : الفائدة في ذلك أن يصير له بفتاواه وفتاوى غيره من علماء الإمامية سبيل إلى العلم بإجماعهم ، فيعمل بالحكم على يقين تبيين صحّة ذلك » . وخلاصة ما إستدلّ للإخباريين ووقع الإستدلال به من بعضهم على الحرمة في عمدة أدلّتهم وجوه ثلاثة : الف : العمومات الناهية عن اتّباع غير العلم كتابا وسنّة . ب : الأدلّة الذامّة للتقليد من الكتاب والسنّة . ج : قياس الأولوية القطعية بتقريب انّ المسائل الاعتقادية بالرغم من غموضها من حيث إحتياجها إلى البراهين كالدور والتسلسل التي يعجز عنها العامي لا يجوز فيها التقليد ، فيكون عدم الجواز في المسائل الفرعية التي لا تكون بذلك الغموض ثابتا بطريق أولى ، ونتيجة هذه الأولوية عدم جواز التقليد في الأحكام الشرعية أيضا كالاصولية . وصاحب الكفاية قدّس سرّه أشار في كلماته الآتية إلى جواب إستدلالاتهم الثلاثة بالبيان التالي الذي تلاحظه :
دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 201 | السيد علي الحسيني الصدر