شرح
المعتبرة خصوصا الأخبار المتواترة جواز العمل بفتوى المجتهد الجامع للشرائط .
[ القول بحرمة التقليد والدليل عليها والجواب عنها ]
ويستفاد القول بحرمة التقليد من بعض المحدّثين كما أشرنا إليه « 1 » ، بل من بعض الأصوليين أيضا . . . حيث ذهب إليه المحدّث الحرّ العاملي في وسائله « 2 » قال بعد نقل حديث الإحتجاج ما نصّه : « التقليد المرخّص فيه هنا هو قبول الرواية لا قبول الرأي والإجتهاد ، وهذا واضح وذلك لا خلاف فيه » . وقال أيضا في فوائده « 3 » بعد نقل الآيات الناهية عن متابعة غير العلم ما لفظه : « يستفاد من هذه الآيات الشريفة جملة من المطالب التي تواترت بها الأحاديث . . . رابعها عدم جواز التقليد مطلقا ، وليس له أيضا مخصّص صريح يعتدّ به » . وفصّل الكلام في انّ التقليد حرام المحدّث الأمين الأسترآبادي في فوائده « 4 » حيث ذكر وجوها عشرة لعدم جواز التقليد . . . تمسّك في الوجهين الثاني والعاشر منها بالكتاب والسنّة ، وعنون البحث بإبطال التمسّك بالإستنباطات الظنّية في أحكامه تعالى ، فلاحظ . ووافقهم في عدم جواز العمل بقول المفتي تعبّدا من الأصوليين السيّد أبو المكارم ابن زهرة « 5 » حيث قال : « فصل : لا يجوز للمستفتي تقليد المفتي لأنّهامش
( 1 ) - أوّل الفصل من التقليد .
( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 18 ص 95 .
( 3 ) - الفوائد الطوسية : ص 324 الفائدة 75 .
( 4 ) - الفوائد المدنية : ص 90 الفصل الأول .
( 5 ) - غنية النزوع : القسم الأول ص 486 من الموسوعة الفقهية .