تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
فيكون مخصّصا ( 1 )
شرح
لكن الأقوى خلافه وعدم ثبوت هذا الإجماع ، بل في شمول معقده لما نحن فيه تأمّل . ووجه المختار انّ المقصود إتيان المأمور به بقصد القربة ؛ وهذا حاصل مع الاحتياط فيسقط وجوب التقليد فيها . ودعوى لزوم التقليد فيها على العامي ان كان من جهة اشتراطه فيها شرعا ، فلا دليل عليه بل الدليل على خلافه من إطلاقات الأوامر وإطلاق أدلّة الإطاعة . والقضيّة المشهورة من انّ الناس صنفان مجتهد ومقلّد ، ان أريد وجوب انتهاء العمل إلى أحدهما فهو مسلّم لأنّ الاكتفاء بالاحتياط في خصوص المسائل لا بدّ أن يكون من تقليد أو اجتهاد . وان أريد منها وجوب الإجتهاد أو التقليد في كلّ مسألة على الخصوص فهو من المشهورات التي لا أصل لها ، وان كان من جهة لزوم نيّة الوجه في العبادات وهي موقوفة في حقّ العامي على تمييزها بالتقليد . ففيه انّه لا دليل على اعتبار نيّة الوجه بل الدليل على خلافه من إطلاقات الأوامر وبناء العقلاء على الاكتفاء بما في الإطاعة . . . ومنها : انّه لو لم يبن على إحراز الواقع بالاحتياط مع ترك التقليد لكنّه اتّفق مطابقة عمله للواقع صحّ العمل ، ويترتّب عليه الأثر أمّا في المعاملات فظاهر ، وامّا في العبادات فمع فرض تأتّي نيّة التقرّب منه حين الشروع . . . » « 1 » انتهى . ولنعم ما أفاد أعلى اللّه درجته ، وأفاض عليه في الجنّة رحمته . ( 1 ) هذا شروع في ردّ استدلال النافين لجواز التقليد بعد ما ثبت بالأدلّة
هامش
( 1 ) - رسالة الإجتهاد والتقليد : ص 48 .