تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
الأحكام الواقعية على المكلّفين بالعلم الإجمالي . . . فلا مناصّ لدى العقل من تحصيل ما هو المؤمن للعقاب » .

[ وجوب التقليد مقدّمي لا نفسي ولا شرطي ]

وعبّر عنه الشيخ الأعظم الأنصاري في رسالته بالوجوب المقدّمي ، بيّن ذلك ضمن تحقيق أنيق قال فيه ما نصّه : « امّا حكم التقليد فالمعروف بين أصحابنا جوازه بالمعنى الأعمّ . . . ثمّ انّ التحقيق انّ التقليد إنّما يجب مقدّمة للإمتثال الظاهري للأحكام الواقعية ، لأنّ هذا هو المستفاد من جميع أدلّته ، وليس له وجوب نفسي ولا شرطي للعمل شرطا شرعيّا . ويترتّب على ذلك أمور : منها : انّه لو لم يتنجّز على المكلّف الأحكام الواقعية لغفلته عنها رأسا وعدم علمه الإجمالي هنا فلا وجوب للمقدّمة لعدم وجوب ذيّها . منها انّه لو إحتاط العامي وأحرز الواقع في عمله صحّ عمله ويترتّب عليه أثره ، سواء كان في المعاملات أو العبادات . امّا الحكم في المعاملات : فهو إجماعي لأنّ المقصود فيها ترتّب الآثار على أسبابها الواقعية والمفروض إحرازها بالاحتياط فمن أوقع بالعقد العربي محترزا عن الخلاف في اعتبار العربية فيها فلا وجه لعدم ترتّب الأثر الواقعي عليه . وامّا العبادات : فالأقوى فيها ذلك أيضا وان كان ربّما ينسب إلى المشهور خلافه بل المحكي عن السيّد الرضي قدّس سرّه في مسألة الجاهل بحكم القصر الإجماع على انّ من صلّى صلاة لا يعلم أحكامها باطلة . وعن أخيه السيّد المرتضى رضى اللّه عنه تقريره على هذه الدعوى .