وان لم يكن كلّ واحد منها بحجّة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) غير خفي انّ أغلب تلك الأخبار حجج معتبرة فكان الأجدر به قدّس سرّه أن يقول : وان لم يكن جميعها حجّة .
هذا تمام الكلام في الإستدلال لجواز التقليد بالأدلّة المتقدّمة المستفاد منها جواز عمل العامي بفتوى المجتهد الجامع .
والمناسب هنا تكميل البحث ببيان انّ جواز التقليد المستنتج في المقام يراد به الجواز بالمعنى الأعمّ الشامل للوجوب لا خصوص الجواز الترخيصي ، خصوصا في صورة عجز العامي عن الاحتياط وعدم التمكّن من الإجتهاد حيث يتعيّن في حقّه التقليد وجوبا .
فلنرى ما هو المراد بوجوب التقليد هل يراد به الوجوب الشرعي يعني النفسي أو الغيري ؟
الظاهر والعلم عند اللّه انّه لا يمكن المصير إلى الوجوب النفسي ولا الغيري في التقليد .
لكونه من محصّلات الواجب لا من الواجبات المولوية بنفسها أو لغيرها ، مع كون العبرة بنفس الواجب وإتيانه ولو بنحو الاحتياط فلا يكون واجبا نفسيا ولا غيريّا .
وعليه لا بدّ أن يكون الوجوب عقليّا كما عبّر به في التنقيح وفسّره بقوله « 1 » :
« ومعنى ذلك انّ العقل يدرك في ارتكاب المحرّم وترك الواجب من دون استناد إلى الحجّة استحقاقا للعقاب ، كما انّ في ارتكاب الشبهات احتمال العقاب ، لتنجيز
هامش
( 1 ) - التنقيح : ج 1 ص 12 .