لوضوح انّهم ليسوا في مقام بيان حدّه ( 1 ) أو رسمه ( 2 ) ، بل إنّما كانوا في مقام شرح اسمه ( 3 ) ، والإشارة إليه بلفظ آخر وان لم يكن مساويا له بحسب مفهومه ، كاللغوي في بيان معاني الألفاظ بتبديل لفظ بلفظ آخر ،
شرح
- الإشارة إليه بوجه ما .
فمن جهة إنّ استخراج الأحكام والوظائف الفعلية من أدلّتها لا يكون إلّا عن قوّة راسخة في تنقيح القواعد النظرية وإعمالها في مواردها عرّف بالملكة تارة ، وبالقوّة القدسيّة أخرى ، باعتبار كونها من المواهب الإلهية .
ومن جهة ملازمة أعمال القواعد في مقام الاستنباط لإتعاب النفس وتحمّل المشقّة عرّف بإستفراغ الوسع » .
وكيف كانت تعابيرهم فانّ المعنى الذي يلزم حصوله على جميع الأقوال في الإجتهاد هو استنباط الحكم الشرعي من الدليل المعتبر والحجّة العلميّة .
لذلك أفاد في القوامع : « انّ مقتضى النظر يعني ترتّب الأمور المعلومة هو الإستدلال بالأدلّة المعتبرة فقط والتوصّل إلى المطلوب الخبري المعبّر عنه بالنتيجة ومدلول الدليل » « 1 » .
( 1 ) الذي هو التعريف بالفصل كالناطقية في تعريف الإنسان .
( 2 ) وهو التعريف بالعرض الخاصّ كالضحك واستقامة القامة في تعريف الإنسان .
( 3 ) أي الشرح الإسمي واللفظي للاجتهاد لحصول الميز فيه .
هامش
( 1 ) - القوامع : 519 .