شرح
- أمّا الدلالة فلأنّه مناف لإستجماعية الكتاب والسنّة لمسائل الحلال والحرام بل مخالف لقوله تعالى :الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ . . .« ج » .
وامّا سندا فلأنّ معاذ مقدوح ومجروح بما تلاحظه في التنقيح « 1 » والمعجم « 2 » ؛ بل انّ راوي الحديث عن معاذ يعني الحارث بن عمر الثقفي ساقط الحديث عند نفس العامّة كما تلاحظ تفصيل بيان نقله في الإجتهاد والتقليد « 3 » .
وعلى الجملة فتعريف العامّه للاجتهاد مختلف حقيقة مع تعريف الإمامية .
بل هي ماهيّة الإجتهاد عندهما مختلفة ومتغايرة ، فانّ الإجتهاد عند العامّة عملا هو قانون مستقلّ مقابل الكتاب والسنّة .
ولأجل ذلك صحّحوا البدع والجنايات الصادرة من رؤساءهم ، كقولهم في قضيّة مالك بن نويرة : إنّ أبا بكر مجتهد قد أخطأ ، وقولهم في تحريم المتعتين : إنّ عمر مجتهد قد أخطأ بينما الإجتهاد عند الإمامية آلة ووسيله لإستكشاف القانون الإلهي من الكتاب والسنّة ومن الواضح أنّ بينهما بون بعيد وفاصل أكيد .
نعم تعريفات أصحابنا هي المتّفقة في الحقيقة ، والمتلائمة في الإشارة إلى كون الإجتهاد استنباطا لأحكام الشريعة من الأدلّة العلمية ، وإن اختلفت عبارة وألفاظا .
قال المحقّق العراقي « 4 » : « المقصود من تلك العبارات المختلفة هو مجرّد -
هامش
( ج ) - سورة المائدة : الآية 3 .
( 1 ) - تنقيح المقال : ج 3 ص 220 .
( 2 ) - معجم رجال الحديث : ج 19 ص 202 .
( 3 ) - كتاب الإجتهاد والتقليد للسيّد الصدر : ص 35 .
( 4 ) - نهاية الأفكار : ج 4 ص 215 .