تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
إنّ إختلاف عباراتهم في بيان معناه اصطلاحا ، ليس من جهة الاختلاف في حقيقته وماهيته ( 1 )
شرح
- ثمّ ذكر في القوامع في آخر كلامه انّ الأولى تعريف الشيخ الأنصاري قدّس سرّه للاجتهاد بأنّه « إعمال النظر في تحصيل الحكم الشرعي » . ولعلّ الأنسب منه ما عرّفه في المصباح بأنّ الإجتهاد هو : « إستفراغ الوسع في تحصيل الحجّة على الأحكام الشرعية ، أو تعيين الوظيفة العملية » « 1 » . على أنّ هذا التعريف وان كان مناسبا للتعريف المصطلح عند أصحابنا الإمامية ومعنى الإجتهاد اللغوي إلّا أنّ الأنسب منه والموافق لمعنى الفقاهة التي هي الموضوع في المقام أن نعرف الإجتهاد بما في أصول الاستنباط « 2 » بأنّه هو « معرفة استنباط الأحكام الشرعية من أدلّتها » بالتحرير الآتي منّا إن شاء اللّه تعالى واللّه العالم .

[ الفرق بين القياس والاستحسان العامي وبين الإجتهاد والأحاديث فيه ]

( 1 ) هذا فيما عرّفه أصحابنا الإمامية ( رضوان اللّه تعالى عليهم ) وامّا ما عرّفه العامّة ومنه تعريف الحاجبي المتقدّم فقد علمت بطلانه وكون اختلافه معنا اختلافا حقيقيا لإنطباقه على الإستدلال بمثل القياس والاستحسان ومن المقطوع به انّها ليست بحجّة بل هي منحرفة عن المحجّة ، فلا ينبغي أن تعدّ في سلك تعاريف الأصحاب . إذ هو الذي يسمّى بالقول بالرأي الذي ردعته الأخبار المتظافرة عن -
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول : ج 3 ص 435 . ( 2 ) - أصول الاستنباط : ص 248 .
دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 17 | السيد علي الحسيني الصدر