تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
كما هو الحال في تعريف جلّ الأشياء لولا الكلّ . ضرورة عدم الإحاطة بها بكنهها ، أو بخواصّها الموجبة لإمتيازها عمّا عداها ، لغير علّام الغيوب ، فافهم ( 1 ) . وكيف كان ( 2 ) فالأولى تبديل الظنّ بالحكم بالحجّة عليه ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) لعلّه إشارة إلى أنّ حقيقة الأشياء وكنهها هي عنوان الماهوية يعني ما يثبت انّه هو هو ، لا نفي الهويّة عنه وعنوان انّه ليس هو . ومعرفة انّه هو هو بملاحظة الخواصّ فيه ممّا يتعرّض إليه بالفهم وان كان نفي الخصوصية عنه يعني نفي الهويّة تحتاج إلى الإحاطة ؛ وتعريف الإجتهاد بما يكون فيه من الماهية ممّا فما لا يتوقّف معرفته على علّام الغيوب فيمكن التعريف الحقيقي للاجتهاد كما يستفاد الإشارة إليه من السيّد الإصفهاني قدّس سرّه « 1 » . أو إشارة إلى انّ بعض القرائن تشهد بأنّ المعرّفين كانوا في صدد بيان التعريف الحقيقي للاجتهاد لتصريحهم بالقيود المذكورة في التعاريف التي هي لإدخال الشيء أو للإحتراز عن شيء كما أفاده في العناية « 2 » . ( 2 ) أي كيف كان توجّه الإيراد على التعاريف المتقدّمة وسواء أكان البيان المتقدّم وجيها أم لا . ( 3 ) عرفت انّ هذا هو المتعيّن ، لعدم جواز العمل بالظنّ ما لم يقم عليه دليل الاعتبار ؛ فيكون المناط في الإجتهاد الصحيح هو تحصيل الحجّة أعمّ من كونه -
هامش
( 1 ) - منتهى الوصول : ص 334 . ( 2 ) - عناية الأصول : ج 6 ص 165 .