انّ الملازمة العرفية بين جواز الإفتاء وجواز إتّباعه واضحة ، وهذا غير وجوب إظهار الحقّ والواقع ، حيث لا ملازمة بينه وبين وجوب أخذه تعبّدا ، فافهم وتأمّل ( 1 ) .
وهذه الأخبار على إختلاف مضامينها وتعدّد أسانيدها ، لا يبعد دعوى القطع بصدور بعضها ( 2 ) ، فيكون دليلا قاطعا على جواز التقليد ( 3 ) ،
شرح
وعدم الملازمة بين إظهار الحقّ وبين العمل به فبتلك الملازمة العرفية بين الفتاوى والعمل يصحّ الإستدلال بمفهوم جواز الإفتاء لإستفادة جواز العمل .
( 1 ) التكرير هنا تأكيد أكيد لدفع توهّم اعتبار العلم في العمل بالفتوى تنظيرا له بإظهار الحقّ والعمل به .
( 2 ) فتكون من المتواتر الإجمالي كما هو المصطلح ويكون ذلك البعض حجّة يستدلّ به على جواز التقليد .
( 3 ) أشكل على القطع في الإستدلال هنا بالتواتر الإجمالي بما تلاحظه في منتهى الوصول « 1 » .
فيكون التعبير الأجود والإستدلال الأسدّ هو ما عرف من الشيخ الأعظم الأنصاري في رسالة من الإستدلال بتواتر السنّة في جواز التقليد وهو التواتر المعنوي ، فانّ جواز التقليد معنى مضموني مستفاد من جميع الأدلّة الواردة في المقام فيكون التواتر معنويا لا إجماليا .
هامش
( 1 ) - منتهى الوصول : ص 389 ، قال فيه : بأنّه لو كان المراد هو كونه قاطعا بمعنى القطع الوجداني فهو ممنوع ، إذ لا يكفي حصول مجرّد قطعية السند ما لم تكن الدلالة والجهة أيضا كذلك .
وان كان المراد هو القطع بالحجّية فلا يحتاج إلى القطع بالصدور ، إذ يكفي وجود الأخبار الموثوقة الصدور لثبوت حجّيتها بالدليل ولو لم تكن قطعي السند .