حيث دلّ بعضها على وجوب اتّباع قول العلماء ( 1 ) ، وبعضها على انّ للعوام تقليد العلماء ( 2 ) ، وبعضها على جواز الإفتاء مفهوما ( 3 ) مثل ما دلّ على المنع عن الفتوى بغير علم ، أو منطوقا مثل ما دلّ على إظهاره عليه السّلام المحبّة لأن يرى في أصحابه من يفتي الناس بالحلال والحرام ( 4 ) .
شرح
بالمفهوم أو بالمنطوق وقد تقسّم إلى طوائف أكثر يستفاد من مجموعها الدليل القطعي على جواز التقليد في المقام . والطوائف الأربعة بالترتيب المتقدّم هي :
( 1 ) كحديث إسحاق بن يعقوب المتقدّم « 1 » .
ولازم الرجوع إلى أقوالهم - كما في الحديث - هو العمل بعد ذلك فيدلّ على جواز التقليد التزاما .
( 2 ) كحديث الإحتجاج عن الإمام العسكري عليه السّلام « 2 » ؛ فيكون دالّا بالمطابقة على جواز التقليد .
( 3 ) كحديث أبي عبيدة المستفاد منه جواز الإفتاء مع العلم مفهوما من قوله عليه السّلام « من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من اللّه لعنته ملائكة الرحمة . . . » « 3 » .
( 4 ) كحديث أبي حيّة الوارد بالنسبة إلى أبان بن تغلب « 4 » ، فانّ منطوق الحديث محبوبية الإفتاء لمثل أبان وجوازه .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 18 ص 101 ب 11 ح 9 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 18 ص 94 ب 10 ح 20 .
( 3 ) - وسائل الشيعة : ج 18 ص 9 ب 4 ح 1 .
( 4 ) - لاحظ رجال النجاشي : ص 7 ، والخاتمة الرجالية في الوسائل : ج 20 ص 116 باب الهمزة ، وفي مستدرك الوسائل : ج 17 ص 315 ب 11 ح 14 .