تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
نعم لا بأس بدلالة الأخبار عليه ( 1 ) بالمطابقة أو الملازمة .
شرح

[ دلالة الأخبار على جواز التقليد ]

- التقليد . ( 1 ) بل جعلها الشيخ الأعظم الأنصاري عمدة ما في الباب مع إضافة الإجماع ، ووصفها بالسنّة المتواترة الواردة في الإذن في الإفتاء والاستفتاء عموما وخصوصا منطوقا ومفهوما . كما تلاحظ كلامه في رسالته « 1 » . وأضاف المحقّق العراقي انّ هذه الأخبار الشريفة أحسن ما في الباب للاستدلال على جواز التقليد ، اجعل الإشارة آخر الكلام ضمن كلام طويل أفاد فيه : « انّ عمدة المستند على لزوم التقليد بالنسبة إلى المقلّد العامي هو الدليل الإرتكازي في نفوس عامّة الناس على لزوم رجوع الجاهل بالوظيفة إلى العالم بها بنحو موجب لجريهم عليه طبعا ، وعلمهم بالحكم بلا التفات منهم إلى وجه علمهم ، كما في سائر إرتكازاتهم العقليّة التي أودعها فيهم بارئهم تعالى . . . فنفس بناءهم على الرجوع إلى فتوى المجتهد وعدم إعتناءهم بظنونهم على خلاف رأي المجتهد من غير نكير من أحد يكشف عن انّ المستند الباعث على حملهم على التقليد هو الأمر الإرتكازي السليم على رجوع الجاهل إلى العالم . . . هذا بحسب أصل التقليد وامّا بلحاظ الخصوصيات المحتملة دخلها في المقلّد مثل الحياة والإيمان والعدالة والذكورية ونحوها فهي غير مستفادة من الإرتكاز لأنّ الإرتكازية قضيّة إجمالية ، ولا محيص عند الشكّ من الرجوع إلى من هو جامع جميع ما احتمل دخله من الصفات ، وان كان يوجد المجال للرجوع إلى العالم ليفتيه بما إستقرّ عليه الرأي من الأدلّة الشرعية إطلاقا وتقييدا . . . هذا بالنسبة إلى -
هامش
( 1 ) - رسالة الإجتهاد والتقليد : ص 48 .
دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 191 | السيد علي الحسيني الصدر