تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
كما فسّر به في الأخبار ( 1 ) .
شرح
- وتلاحظ بالدقّة انّ الأحاديث الشريفة الواردة مبيّنة لخصوصية الموضوع في أهل الذكر ، لا للمورد وشأن النزول حتّى يقال بأنّ نزول الآية في مورد خاص لا يكون مخصّصا . فمن العجيب ما في المصباح « 1 » من الإستدلال بآية الذكر لجواز التقليد ثمّ دعوى الحديث فيه تفسيرا بعلماء اليهود ، ثمّ ذكر انّ كون ذلك بالنسبة إلى أهل البيت عليهم السّلام من باب نزول الآية في مورد غير موجب لاختصاصه . والملحوظ في أحاديث التفسير تفسير الآية بخصوص أهل البيت عليهم السّلام حتّى في أحاديث العامّة ، ولم نجد حديثا في تفسيرها بعلماء أهل الكتاب « 2 » . مضافا إلى أنّ الآية بالنسبة إلى أهل البيت عليهم السّلام ليست من بيان المورد فقط بل من خصوصية الموضوع كما عرفت فلا يمكن المساعدة على كلام المصباح بوجه ثمّ إنّ كلامه في التنقيح ينافي استدلاله هنا ، فقد قال في التنقيح : « ولكن الصحيح انّ الآية المباركة لا يمكن الإستدلال بها على جواز التقليد » « 3 » . وعلى الجملة ترتبط الآية بسؤال أهل البيت عليهم السّلام فلا يمكن الإستدلال بها على جواز التقليد وحجّية قول المفتي على المستفتي . ( 1 ) قد عرفت مصادرها فيما تقدّم . وعلى كلا التقديرين لا يثبت بالآية الشريفة مطلوب المقام يعني جواز -
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول : ج 3 ص 249 . ( 2 ) - نعم جاء تفسيره بذلك عن قول مجاهد وابن عبّاس في مجمع البيان : ج 6 ص 362 بدون نقل حديث على التفسير . ( 3 ) - التنقيح : ج 1 ص 90 .