مع انّ المسؤول في آية السؤال هم أهل الكتاب كما هو ظاهرها ، أو أهل بيت العصمة الأطهار ( 1 )
شرح
- وهكذا يستدلّ بها أيضا على نقل الحديث كما ورد الاستشهاد به أيضا في مثل :
حديث العيون في باب العلل التي ذكر الفضل بن شاذان أنّه سمعها عن الرضا عليه السّلام : فان قال : فلم أمر بالحجّ ؟ قيل : لعلّه الوفادة . إلى أن قال : مع ما فيه من التفقّه ، ونقل أخبار الأئمّة عليهم السّلام إلى كلّ صقع وناحية ، كما قال اللّه عزّ وجلّ :فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ . . .« 1 » .
وواضح انّه لا يشترط في العمل بعد إنذار المنذر حصول العلم في مورد التفقّه في الأحكام وفي مورد نقل الحديث .
فلا تقيّد الآية بحصول العلم في هذين الموردين ، وان صحّ التقيّد في مورد الإنذار بأصول الدين واللّه العالم .
( 1 ) هذا جواب عن الإستدلال بآية السؤال على جواز التقليد .
وحاصل الجواب هو أنّه حتّى لو سلّمنا قبول قول العالم المسؤول تعبّدا ولم يشترط فيه العلم ، مع ذلك لا يمكن الإستدلال بهذه الآية الشريفة على جواز التقليد وحجّية قول المفتي على المقلّد لا بحسب ظاهر الآية ولا بحسب تفسيرها . . .
وذلك تقريبا بالأجوبة التالية :
الف : بحسب ظاهر الآية - على حدّ تعبير صاحب الكفاية قدّس سرّه - ظاهرها كون المسؤول هم علماء أهل الكتاب ، لأنّ المخاطب بالسؤال هم العوام -
هامش
( 1 ) - تفسير كنز الدقائق : ج 5 ص 573 .