شرح
- التي هي أصولية مثل :
حديث يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : إذا حدث للإمام حدث كيف يصنع الناس ؟ قال : يكونون ، كما قال اللّهفَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ- إلى قوله -لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَقال : قلت : فما أحالهم ؟ قال : هم في عذر « 1 » .
وعنه عليه السّلام - أيضا - في رواية أخرى : ما تقول في قوم هلك إمامهم ، كيف يصنعون ؟ قال : فقال لي : أما تقرأ كتاب اللّه :فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ- إلى قوله -لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ؟ قلت : جعلت فداك ، ما حال المنتظرين حتّى يرجع المتفقّهون ؟ قال : فقال لي : رحمك اللّه ، أما علمت أنّه كان بين محمّد وعيسى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خمسون ومائتا سنة ، فمات قوم على دين عيسى انتظارا لدين محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فآتاهم اللّه أجرهم مرّتين « 2 » .
ومن المعلوم اعتبار العلم في الأصول الاعتقادية لوجوب المعرفة فيها ، فلا بدّ من قبول التقييد بالعلم في موارد كون الإنذار لأصول الدين .
نعم يستدلّ بالآية أيضا على التفقّه في الأحكام الشرعية الذي هو المبحوث عنه في المقام في فتوى المجتهد وعمل المقلّد كما تلاحظ الاستشهاد لهذا المعنى في مثل : حديث علي بن أبي حمزة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : تفقّهوا في الدين .
فانّه من لم يتفقّه منكم في الدين ، فهو أعرابي . انّ اللّه يقول في كتابه :لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ- إلى قوله -لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ« 3 » .
هامش
( 1 ) - تفسير كنز الدقائق : ج 5 ص 574 .
( 2 ) - تفسير كنز الدقائق : ج 5 ص 574 .
( 3 ) - تفسير كنز الدقائق : ج 5 ص 572 .