وامّا الآيات ( 1 ) فلعدم دلالة آية النفر والسؤال على جوازه ،
شرح
[ الجواب عن الإستدلال بآية النفر وآية السؤال ]
- المقام من غير المصنّف قدّس سرّه ، وإنّما عبّر بطريقة السلف ، ومجرّد السيرة . وقد إستدلّ بهذه السيرة صاحب الفصول فقال في عداد الأدلّة : « وجريان طريقة السلف عليه من غير نكير » « 1 » . ووجه الإيراد على الإستدلال بهذه السيرة هو انّها سيرة العقلاء بما هم عقلاء ، لا بما هم متديّنون كما أفاده الرشتي « 2 » . فتكون سيرتهم هذه ناشئة من فطرية التقليد ورجوع الجاهل إلى العالم ، لا حجّة تعبّدية على جوازه فلا يتمّ الإستدلال بهذه السيرة أيضا . ( 1 ) هذا جواب عن الإستدلال لجواز التقليد بالآيات المباركة وقد تقدّم منّا بيان الإستدلال بآية النفر على جواز التقليد ؛ بتقريب حاصله وجوب التحذّر الواقع غاية للإنذار الواجب والمتحقّق بفتوى الفقيه ، فيستفاد من الآية حجّية الفتوى وجواز عمل المقلّد بهذه الحجّة . وإستدلّ في المقام صاحب القوانين وتبعه غيره بآية سؤال أهل الذكر أيضا يعني قوله تعالى :وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ« 3 » . توضيح استدلالهم هو انّ الآية تدلّ على وجوب السؤال عند الجهل ولا يكون السؤال واجبا إلّا إذا كان الجواب حجّة فانّ السؤال مقدّمة للعمل وإلّا -هامش
( 1 ) - الفصول الغروية : جزء 2 ص 130 فصل التقليد .
( 2 ) - شرح الكفاية : ج 2 ص 359 .
( 3 ) - سورة الأنبياء : الآية 7 .