لقوّة احتمال أن يكون الإرجاع لتحصيل العلم لا للأخذ تعبّدا ( 1 ) .
شرح
- كان السؤال لغوا ؛ وبما أنّ الفقيه من أهل الذكر بحسب الإطلاق تدلّ الآية بإطلاقها على حجّية فتواه المسبوقة بالسؤال ، وعلى حجّية غير المسبوقة به أيضا بعدم القول بالفصل .
وقد أجاب الماتن قدّس سرّه على الترتيب عن الإستدلال بكلتا الآيتين الشريفتين بقوله : لقوّة احتمال ، ثمّ بقوله : مع انّ المسؤول .
( 1 ) بأن يكون إنذار المنذرين المتفقّهين موجبا للعلم بالحقّ والواقع ، فيكون عمل المنذرين في الحقيقة حينئذ بعلمهم لا بأقوال المنذرين تعبّدا كما هو المطلوب في قبول المجتهد الفقيه في باب التقليد . . .
فالآية على هذا لا تدلّ على جواز التقليد وحجّية الفتوى في حقّ المقلّد .
إلّا أنّه أجاب عنه في المصباح « بأنّ تقييد جواز العمل بصورة حصول العلم يدفعه إطلاق الآية بتقريب انّ العبرة في الدليل اللفظي إنّما هو بالظهور ، وظهور الآية الشريفة في الإطلاق تشمل صورتي حصول العلم من قول المنذر وعدم حصوله ، وهذا الإطلاق لا يصادمه احتمال التقييد حتّى إذا كان احتمالا قويّا ما لم يبلغ الظهور » « 1 » .
لكن ليعلم - والعلم عند اللّه تعالى - انّ للتفقّه في الدين معنى أوسع من التفقّه في الأحكام الشرعية وغير مختصّ بها فانّ معرفة الأصول والفروع والسنن والأخلاق والمبدء والمعاد كلّها من التفقّه في الدين .
ويشهد لذلك استشهاد الإمام عليه السّلام بهذه الآية المباركة على مسائل الإمامة -
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول : ج 3 ص 449 .