ومنه ( 1 ) قد انقدح إمكان القدح في دعوى كونه من ضروريات الدين ( 2 ) ، لاحتمال أن يكون من ضروريات العقل وفطرياته لا من ضرورياته ( 3 ) وكذا القدح في دعوى سيرة المتديّنين ( 4 ) .
شرح
للفاضل التستري فليلاحظ .
( 1 ) أي وممّا ذكرنا من رجوع هذه المسألة إلى الإرتكازية العقلية .
( 2 ) لعلّه إشارة إلى ما تعرّض له المحقّق القمّي بقوله : « فبإمكان إرادة ضرورة الدين بتقريب ما ذكرنا أخيرا في الإجماع ، بدعوى انّ هذه الطريقة المستمرّة أفادت رضى الشارع بذلك بديهة » « 1 » .
( 3 ) فيكون عملهم التقليدي ورجوع الجاهل إلى العالم مستندا إلى فطرتهم لا إلى تديّنهم .
علما بأنّ ضروريات الدين هي التي يعلم كونها من دين الإسلام بداهة نظير وجوب الصلاة والصوم ، ويخرج منكرها من عداد المسلمين لعوده إلى إنكار الشريعة وطريق سيّد المرسلين سلام اللّه عليه وآله الطاهرين .
ومن المعلوم انّ إنكار جواز رجوع الجاهل إلى العالم يكون إنكارا لحكم ارتكازي عقلي ، ولا يعود إلى إنكار الشريعة فتدبّر .
( 4 ) أي الإستدلال لجواز التقليد بسيرة المتديّنين على رجوع الجاهل إلى العالم في الأحكام الشرعية ، سيرة مستمرّة غير مردوعة فتحظى بتقرير المعصوم عليه السّلام .
ولا يخفى انّ التعبير بسيرة المتدينين لتعود إلى سيرة المتشرّعة لم نرها في
هامش
( 1 ) - قوانين الأصول : ج 2 ص 153 .