ممّا يمكن أن يكون القول فيه ( 1 ) لأجل كونه من الأمور الفطرية الإرتكازية ( 2 ) ، والمنقول منه غير حجّة في مثلها ( 3 ) ، ولو قيل بحجّيتها في غيرها ( 4 ) لوهنه بذلك .
شرح
فيناقش بأنّ هذا الإجماع امّا أن يكون محصّلا وامّا أن يكون منقولا وكلاهما لا حاصل له .
امّا المحصّل فيبعد دعواه هنا ، ويحتمل استناد المجمعين إلى دليل الإرتكاز والفطرة المتقدّمة على رجوع الجاهل إلى العالم ، فلا يكون إجماعا تعبّديا كاشفا عن رأي المعصوم عليه السّلام الذي هو المناط في حجّيته .
وامّا المنقول فلعدم حجّيته مضافا إلى احتمال مدركيته ، فلا يعتمد عليه لوهنه . . . لاحتمال أن يكون المدرك نفس الإرتكازية .
( 1 ) أي يكون القول في هذه المسألة بجواز التقليد ، وكان الأولى تأنيث ضمير فيه ، والأولى منه « القول به » .
( 2 ) فلا يحرز كونه إجماعيا تعبّديا كشفيّا ليكون حجّة في المسألة ودليلا مطلوبا فيها .
( 3 ) أي في مثل هذه المسألة التي تكون الفطرة والإرتكازية دخيلة فيها ويحتمل استناد الحكم إليها .
( 4 ) أي حتّى لو قيل بحجّية الإجماعات المنقولة في غير هذه المسألة يعني سائر المسائل الأخرى الفرعية الشرعية ممّا لا دخل فيها للفطرة .
وقد ذكرنا في فصل الإجماع المنقول من شرح الكفاية إختلاف القول في حجّيته وانّ المعروف عدم الحجّية ، لكن المحكي عن السيّد الكاظمي الحجّية ، على تفصيل في وجه الحجّية من الوجوه الإثنى عشر المذكورة في كشف القناع