تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وأغلب ما عداه قابل للمناقشة ( 1 ) ، لبعد تحصيل الإجماع في مثل هذه المسألة ( 2 ) .
شرح
مضافا إلى ما في الجمع بين البداهة والجبلّة والفطرة ، فانّ ما هو فطري إصطلاحي يناسب البداهة ولا يناسب الجبلّة ، وما هو فطري عرفي يناسب الجبلّة ولا يناسب البداهة . . ولقد خرجنا بذلك عن مرحلة الأدب ، واللّه تعالى مقيل العثرات » « 1 » . لكن يهون الخطب أن يكون المراد بالفطرة في كلام صاحب الكفاية هي الإرتكازية العقليّة كما يستفاد من كلامه قرينة إلّا أنّ إرتكاز العقلاء ليس على قبول قول الغير تعبّدا مطلقا فيما لم يحصل لهم وثوق بقوله . بل يرجعون إليه مع وثوقهم به ؛ فهذه الكبرى الكلّية يعني رجوع الجاهل إلى العالم - المنطبقة على التقليد - تختصّ بما إذا أفاد أخبار العلم الوثوق والاطمئنان للمراجع إليه « 2 » . ( 1 ) هذا شروع في مناقشة الأدلّة المقامة في جواز التقليد ، فذكر قدّس سرّه نظره أوّلا في دليل الإجماع ، ثمّ في ضرورية الدين ، ثمّ السيرة ، ثمّ الآيات ، ثمّ الأخبار . . . فناقش الإستدلال بجميعها إلّا الأخبار . ( 2 ) هذا جوابه عن الإجماع المستدلّ به في المقام والمتقدّم عن المحقّق والمعتنى به من قبل الشيخ الأنصاري ، بل حكي عن العلّامة في المبادئ والشهيد في الذكرى الإستدلال به كما تلاحظ الحكاية في القوانين « 3 » .
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية : ج 3 ص 399 . ( 2 ) - منتهى الدراية : ج 8 ص 505 . ( 3 ) - قوانين الأصول : ج 2 ص 151 .
دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 181 | السيد علي الحسيني الصدر