تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
على العامي مطلقا ( 1 ) غالبا ( 2 ) ، لعجزه عن معرفة ما دلّ عليه كتابا وسنّة ( 3 ) ، ولا يجوز التقليد فيه أيضا ، وإلّا لدار أو تسلسل ( 4 ) ، بل هذه هي العمدة في أدلّته ( 5 ) .
شرح
يعني لو احتيج إلى دليل آخر للعامي على التقليد وكان التقليد أمرا نظريا لزم انسداد باب العلم بجواز التقليد عليه . ( 1 ) أي سواءا كان المقلّد عاميا محضا أم كان له نصيب من العلم . ( 2 ) قيد قوله سدّ باب العلم ، أي انّ محذور الإنسداد إنّما هو بالنسبة إلى غالب أفراد الجاهل العامي . ومقابل الغالب ما لو كان للعامي حظّ من العلم ، وأمكنه الإستدلال لجواز التقليد وحصول القطع له بالجواز استنباطا كما يلاحظ في بعض الأفاضل ، فلا ينسدّ باب العلم بجواز التقليد عليه . ( 3 ) وفرض ذلك عليه خلف مع عاميته ، إذ لا يتمكّن العامي من معرفة جواز التقليد بالكتاب والسنّة . ( 4 ) أي لو جاز له التقليد في نفس مسألة جواز التقليد للزم أحد المحذورين : الدور أو التسلسل . بتقريب أنّه لو توقّفت مسألة جواز التقليد للعامي على نفس مسألة جواز تقليده لمجتهده لتوقّف الشيء على نفسه دورا . ولو توقّفت على جواز تقليده لمجتهد آخر كان ذلك الجواز الثاني محتاجا إلى تجويز آخر وهكذا متسلسلا . ( 5 ) جعلها قدّس سرّه عمدة الأدلّة لوضوحها على العوام ، ولمناقشته هو قدّس سرّه في الإستدلال بأغلب الأدلّة الأخرى الآتية .