على العامي مطلقا ( 1 ) غالبا ( 2 ) ، لعجزه عن معرفة ما دلّ عليه كتابا وسنّة ( 3 ) ، ولا يجوز التقليد فيه أيضا ، وإلّا لدار أو تسلسل ( 4 ) ، بل هذه هي العمدة في أدلّته ( 5 ) .
شرح
يعني لو احتيج إلى دليل آخر للعامي على التقليد وكان التقليد أمرا نظريا لزم انسداد باب العلم بجواز التقليد عليه .
( 1 ) أي سواءا كان المقلّد عاميا محضا أم كان له نصيب من العلم .
( 2 ) قيد قوله سدّ باب العلم ، أي انّ محذور الإنسداد إنّما هو بالنسبة إلى غالب أفراد الجاهل العامي .
ومقابل الغالب ما لو كان للعامي حظّ من العلم ، وأمكنه الإستدلال لجواز التقليد وحصول القطع له بالجواز استنباطا كما يلاحظ في بعض الأفاضل ، فلا ينسدّ باب العلم بجواز التقليد عليه .
( 3 ) وفرض ذلك عليه خلف مع عاميته ، إذ لا يتمكّن العامي من معرفة جواز التقليد بالكتاب والسنّة .
( 4 ) أي لو جاز له التقليد في نفس مسألة جواز التقليد للزم أحد المحذورين :
الدور أو التسلسل .
بتقريب أنّه لو توقّفت مسألة جواز التقليد للعامي على نفس مسألة جواز تقليده لمجتهده لتوقّف الشيء على نفسه دورا .
ولو توقّفت على جواز تقليده لمجتهد آخر كان ذلك الجواز الثاني محتاجا إلى تجويز آخر وهكذا متسلسلا .
( 5 ) جعلها قدّس سرّه عمدة الأدلّة لوضوحها على العوام ، ولمناقشته هو قدّس سرّه في الإستدلال بأغلب الأدلّة الأخرى الآتية .