تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
انّ جواز التقليد ( 1 ) ورجوع الجاهل إلى العالم ( 2 ) في الجملة ( 3 ) يكون بديهيّا جبليّا فطريّا لا يحتاج إلى دليل ( 4 ) ، وإلّا ( 5 ) لزم سدّ باب العلم به
شرح
إلى العالم من الأحكام العقليّة المغروسة الراسخة في نفوس العقلاء . وقد جعل صاحب الكفاية قدّس سرّه دليل الإرتكاز هذا عمدة الأدلّة مع تمسّكه بالسنّة ومناقشته في غيرهما بما يلي في كلامه . ( 1 ) أي الجواز بالمعنى الأعمّ الشامل للوجوب لا خصوص الترخيص والإباحة . وذلك مقابل القول بالحرمة التي تستفاد من بعض المحدّثين رضوان اللّه عليهم كالحرّ العاملي في كلام له بعد ذكر حديث التفسير حيث قال : أقول : التقليد المرخّص فيه هنا إنّما هو قبول الرواية لا قبول الرأي والإجتهاد والظنّ وهذا واضح ، وذلك لا خلاف فيه « 1 » . ( 2 ) هذا تفسير التقليد وبيانه ، والعطف هنا تفسيري . ( 3 ) أي مع وجود الشرائط المعتبرة في المجتهد . إشارة إلى خروج الفرد غير الجامع للشرائط عن الفطرية في الرجوع كالعالم الفاسق . ( 4 ) ببيان انّ فطرة العامي تدرك بوضوح جواز الرجوع إلى العالم المستجمع للشرائط ومتابعته في الأحكام الشرعية ، وكفى بالفطرة حاملة للعامي على التقليد ودليلا له على متابعة الفقيه الجامع للشروط . ( 5 ) أي تكفي الفطرة في المقام دليلا ولا يحتاج معها إلى دليل آخر . . . وإلّا
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 18 ص 95 .
دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 178 | السيد علي الحسيني الصدر