فافهم ( 1 ) .
شرح
العمل كذلك يلزم سبق التقليد على عمل المقلّد . وفيه ما فيه .
( 1 ) لعلّه إشارة إلى ضعف اعتبار السبق ، فانّه إذا عمل الشخص بقول المجتهد وأخذ بكلامه صدق عليه انّه قلّده ، فلا يعتبر السبق كما أفاده في العناية « 1 » .
وأضيف أنّه لا دليل على اعتبار أزيد من تطبيق العمل على فتوى المجتهد في تحقيق التقليد ، فأنّ أدلّته لا تدلّ على أزيد من ذلك فيحصل بهذا النحو الأمن من تبعة التكليف .
نعم لا بدّ تعلّم الفتوى قبل الشروع في العمل وهذا مقدّمة .
فالقول بكون التقليد هو نفس العمل قريب جدّا ولا إشكال فيه أصلا كما يستفاد من منتهى الدراية « 2 » . . . وختم البحث بتنبيه مفيد قال فيه :
انّ التقليد - كالإيقاع - يتحقّق بفعل العامي فقط من دون حاجة إلى قبول المجتهد ، بل ومع عدم رضاه بذلك ، فهو كالايتمام يتحقّق ببناء المأموم ولو مع عدم رضى المؤتمّ به بذلك .
والوجه في ذلك إطلاق أدلّة رجوع الجاهل إلى العالم . وعليه فليس التقليد من باب البيعة المتقوّمة برضى الطرفين .
ودعوى « توقّف التقليد على قبول المجتهد ، لأنّ ثقل تكليف المقلّد وتبعاته على ذمّته ، فله قبول هذا الثقل وردّه ، فيكون التقليد كالعقد في توقّفه على إيجاب وقبول ، فكأنّ المقلّد - بالكسر - موجب ، لأنّه جاعل قلادة دينه على رقبة
هامش
( 1 ) - عناية الأصول : ج 6 ص 216 .
( 2 ) - منتهى الدراية : ج 8 ص 489 .