تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
كان العمل الأوّل من المقلّد واقعا بلا تقليد بواسطة عدم سبق التقليد عليه وهو محكوم بالبطلان . والجواب عن ذلك من وجوه ثلاثة : الف : انّ اللازم في التقليد هو أن يكون العمل صادرا عن التقليد ، امّا سبق التقليد على العمل فلا دليل عليه ، غاية الأمر تقدّم التقليد على العمل رتبة لا زمانا حتّى يستلزم السبق . ب : انّ التقليد لون وعنوان للعمل وما يقع من المكلّف هو العمل التقليدي ، فيكون التقليد مقارنا للعمل لا سابقا عليه فإذا عمل المكلّف عملا بالاستناد إلى فتوى المجتهد الجامع كان ذلك العمل مقرونا مع التقليد ولو في أوّل المراحل ، وهو كاف في الصحّة . ج : انّ التقابل المدّعى في إشكال المصنّف لا يمكن المساعدة عليه . لوضوح انّ الإجتهاد هو في الحقيقة تحصيل الحكم من مدركه ، وليس عدم الإجتهاد تقليدا فقط حتّى يتقابل الإجتهاد مع التقليد بنحو العدم والملكة أو السلب والإيجاب أو المتضادّين وذلك لأنّه قد يكون المكلّف محتاطا فلا يكون فيه اجتهاد ولا تقليد . مع العلم بأنّ الإجتهاد والتقليد كليهما من العمل بالحجّة غاية الأمر يكون العمل بالحجّة في الإجتهاد استنادا إلى المدرك وفي التقليد استنادا إلى قول المجتهد فلا تقابل بينهما في الحقيقة وعليه فيندفع إشكال الآخوند بحذافيره ولعلّه لذلك أفاد قوله : « فافهم » . وعلى الجملة يتمّ التعريف بالعمل مع الخصوصيات الملحوظة في التعريف