ثمّ انّه لا يذهب عليك ( 1 )
شرح
المجتهد ، وهو يقبل هذا الجعل » .
غير مسموعة . إذ لم يثبت ثقل على المجتهد غير ما عليه من بذل الوسع والطاقة في استنباط الحكم ، ومسؤوليته إنّما هي من تقصيره في مقدّمات الاستنباط ، وإلّا فبعد بذل الجهد واستقرار رأيه على أمر لا تتوجّه إليه مسؤولية أخرى سواءا عمل العامي بفتواه أم لا ، بل كثرة العمل بفتواه توجب مزيد الأجر والثواب كما في الروايات » « 1 » .
[ الإستدلال لجواز التقليد ]
( 1 ) هذا شروع في الإستدلال لجواز التقليد وهو البحث الامّ والفصل المهمّ في المسألة ، لأنّه يعود إلى إثبات جواز التقليد بل إلى حجّيته على المقلّد ، وهذا يخرجنا من الشكّ في الحجّية . وقد إستدلّ للجواز والحجّية في مجموع كلماتهم بالأدلّة الأربعة : الكتاب والسنّة أخبارا وسيرة والإجماع ، وحكم العقل ، بل الجبلّة الفطرية والإرتكاز العقلي بالبيان التالي :الدليل الأوّل : الكتاب الكريم
في قوله تعالى :فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ« 2 » . بتقريب انّ المستظهر من التحذّر هو التحذّر العملي الخارجي لا التحذّر القلبي فقط . . وبقرينة كلمة ( لعلّ ) قد وقع هذا التحذّر غاية للتفقّه والإنذارهامش
( 1 ) - منتهى الدراية : ج 8 ص 495 .
( 2 ) - سورة التوبة : الآية 122 .