ولا يخفى ( 1 ) أنّه لا وجه لتفسيره بنفس العمل ( 2 ) ، ضرورة سبقه عليه ( 3 ) وإلّا كان بلا تقليد ،
شرح
رأيه ، بحيث لو سئل المقلّد عن وجه هذا الالتزام والأخذ في المسألة علّله بأنّه قول فلان ولم يسنده إلى دليل خاصّ في المسألة . . . وان كان له دليل برهاني عامّ بأنّ هذا الحكم في المسألة ممّا قال به المفتي ، وكلّ ما قاله المفتي فهو حجّة في حقّي ، فهذا حجّة في حقّي .
وبهذا ينجلي أنّ أخذ قول المعصوم عليه السّلام ليس تقليدا لأنّ نفس قوله في مسألة دليل خاصّ عليها وحجّة فيها ، لآية الإطاعة « 1 » ودليل العصمة « 2 » ، فيكون أخذ قوله عليه السّلام أخذا للحكم من المصدر الشرعي والمأخذ السماوي .
( 1 ) بيان الإشكال المشار إليه عن صاحب الكفاية على تعريف التقليد بالعمل .
وقد عرفت الجواب عنه بالأجوبة الثلاثة التي اقتضت مقارنة التقليد للعمل لا سبقه عليه .
بل مقتضى كون التقليد لونا للعمل كما في الجواب الثاني هو وصفيّته ، والصفة لا تتقدّم على الموصوف فكيف بسبقها ، بل توجد مع وجوده وتقارنه في تحقّقه .
( 2 ) كما تقدّم عن العلّامة في النهاية ، وصاحب المعالم ، والفاضل في الوافية ، وكذلك تقدّم عن منتهى الوصول ونهاية الدراية ومصباح الأصول . . .
( 3 ) لما عرفت من انّ التقليد يقابل الإجتهاد ، فكما لزم سبق الإجتهاد على
هامش
( 1 ) - قوله تعالى في سورة النساء الآية 59 :أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ.
( 2 ) - قوله جلّ شأنه في سورة الأحزاب الآية 33 :إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.