تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
الذين هما غايتان للنفر الواجب بقرينة ( لولا ) التحضيضيّة فيكون التحذّر واجبا أيضا ، خصوصا وهو في مرحلة المؤمن من العقاب كما يستفاد من الإنذار فيكون واجبا حتما . وممّا يتحقّق به الإنذار فتوى الفقيه بحرمة شيء أو وجوبه ، كما انّ ممّا يتحقّق به التحذّر عمل المنذر بذلك الفتوى ، فيكون فتوى الفقيه المنذر حجّة ، وعمل المتحذّر المقلّد جائزا .

الدليل الثاني : السنّة الشريفة

بوجهين : الأوّل : الأخبار المباركة التي هي على طوائف متعدّدة ، وأخبار متواترة إجمالا يعلم بصدور بعضها قطعا ، فتكون دليلا علميّا ومنها : 1 - التوقيع الشريف إلى إسحاق بن يعقوب قال : سألت محمّد بن عثمان العمري أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ ، فورد التوقيع بخطّ مولانا صاحب الزمان عليه السّلام : امّا ما سألت عنه أرشدك اللّه وثبّتك - إلى أن قال - : وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فأنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة اللّه ، وأمّا محمّد بن عثمان العمري فرضى اللّه عنه وعن أبيه من قبل ، فأنّه ثقتي وكتابه كتابي « 1 » . بتقريب أنّ عموم الحوادث يشمل السؤال عن الشبهات الحكمية ، وحجيّة جواب الرواة تشمل ما كان جواب الرواة بقراءة نصّ الحديث أو بإعمال النظر والإجتهاد والاستنباط من حديثهم ، إذ الحادثة المسؤول عنها ربّما لا تكون
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 18 ص 101 ب 11 ح 9 .