تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وهو أخذ ( 1 ) قول الغير ورأيه ( 2 ) للعمل به في الفرعيات ، أو للالتزام به في الإعتقاديات ( 3 ) . تعبّدا ، بلا مطالبة دليل على رأيه ( 4 ) ،
شرح
المتقدّم منّا .

[ تعريف آخر للتقليد ]

( 1 ) قال الرشتي في شرحه « 1 » الأخذ هنا بمعنى القبول ، كما قيل في تفسير قوله تعالى :وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ« 2 » أي يقبلها « 3 » . ويؤيّده تصريح بعضهم بلفظ القبول . ( 2 ) الرأي معطوف على القول وتفسير له دفعا لما يتوهّم من انّ قول المجتهد هو اللفظ الصادر منه فلا يشمل رأيه الذي لم يخبر به لفظا . فيراد بالقول المعنى الأعمّ من اللفظ والكتابة والرأي الذي يحرز من المجتهد ولم يتلفّظ به أو لم يكتبه ، وهذا معنى استعماله في القول بمعنى الرأي ، يقال وجوب صلاة كذا قول فلان أي رأيه . ( 3 ) لعلّه يريد بها الإعتقاديات التي لا يكون المطلوب فيها العلم والمعرفة كما عدا أصول الدين إذ لا يجوز فيها التقليد ولا يصحّ الالتزام بقول المجتهد فيها ، فيراد بالأمور الاعتقادية غير تلك الأصولية ممّا لا يلزم العلم بها كالجزئيات فتأمّل . ولا ينبغي تفسير ما يلتزم به تقليدا بمثل التزام ما جاء به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأنّه لم يبن عليه المصنّف في مباحث القطع من الكفاية . ( 4 ) هذا تفسير للتعبّد أي انّ أخذ قول الغير يكون بلا مطالبة دليل على
هامش
( 1 ) - شرح الكفاية : ج 2 ص 358 . ( 2 ) - سورة التوبة : الآية 104 . ( 3 ) - تفسير الصافي : ج 2 ص 372 .