في تحصيل الظنّ بالحكم الشرعي ( 1 ) وعن غيرهما ( 2 ) :
شرح
- الوسع في النظر في ما هو من المسائل الظنّية الشرعية على وجه لا زيادة فيه » « 1 » .
وكان ينبغي للآخوند قدّس سرّه أن يشخّص مصدر النسبة الكتابية إلى العلّامة ، بل كان الأنسب أن يحكي تعريف للاجتهاد الذي قدّمناه عن المبادئ فانّه جمع في هذا الكتاب ما لا بدّ منه في أصول الفقه ، فكان تعريفه أنسب التعاريف المحكية عن العلّامة أعلى اللّه مقامه .
( 1 ) أفاد في المصباح : انّ هذا التعريف غلط لعدم جواز العمل بالظنّ ما لم يتمّ دليل على اعتباره ؛ فإذا قام الدليل على الاعتبار وجب اتّباعه سواءا كان مفيدا للظنّ بالحكم الواقعي أم لا .
نعم يصحّ هذا التعريف على أصول العامّة الذين يعملون بكلّ ظنّ حصل ولو قياسيّا ، لذلك كان الصحيح تعريف الإجتهاد بإستفراغ الوسع في تحصيل الحجّة لا الظنّ « 2 » .
وقد قال في القوامع : انّ المناط في الإجتهاد عندنا هو القطع أو ما ينتهي إليه دون الظنون التي هي من الإجتهاد المذموم في لسان الأخبار وأصحابنا الأخيار ، وعليه يحمل ما ورد من أئمّتنا عليهم السّلام من المنع عن العمل بالرأي والإجتهاد « 3 » .
( 2 ) وهو الشيخ البهائي الذي نسب إليه انّه أوّل من عرّف الإجتهاد بالملكة وذلك في زبدة الأصول « 4 » .
هامش
( 1 ) - مبادئ الوصول إلى علم الأصول : ص 240 .
( 2 ) - مصباح الأصول : ج 3 ص 434 .
( 3 ) - القوامع : ص 518 .
( 4 ) - زبدة الأصول : المنهج الرابع ، ص 115 .