واصطلاحا ( 1 ) كما عن الحاجبي . والعلّامة ( 2 ) إستفراغ الوسع
شرح
[ معنى الإجتهاد اصطلاحا ]
( 1 ) أي انّ معنى الإجتهاد المصطلح في الأصول وفي عرف الفقهاء الأصوليين ؛ وقد نقل المصنّف الماتن قدّس سرّه تعريفين من تعاريف الإجتهاد لبيان انّ التعريف الأول ناظر إلى كون الإجتهاد فعلا خارجيا وهو الاستنباط الفعلي للأحكام والتعريف الثاني ناظر إلى كون الإجتهاد صفة نفسانية راسخة . ولعلّ التعريف بالملكة هو المستحسن نسبيّا في البين ، بل هو المحقّق عند بعض الأعاظم كما صرّح به في منتهى الأصول « 1 » . إلّا انّ التحقيق يفضي إلى كون العلاقة بين الاستنباط والملكة علاقة السبب والمسبّب ، فانّ بذل الوسع وصرف الطاقة في استخراج الأحكام بدوا يوجب حصول الملكة وتقويتها ، وإستنباطات الفقيه لا محالة تنشأ عن تلك الملكة ، فتكون الملكة منشأ للاستنباط لا عين الإجتهاد .[ أقوال العلماء في المعنى الاصطلاحي للاجتهاد ]
( 2 ) هذا التعريف محكي عن العلّامة في تهذيب الأصول المخطوط كما حكاه السيّد الطباطبائي في مفاتيح الأصول « 2 » ذكر انّه : ( قال العلّامة في التهذيب انّ الإجتهاد « إستفراغ الوسع من الفقيه لتحصيل ظنّ بحكم شرعي » . وقال في النهاية : إنّ الإجتهاد « إستفراغ الوسع في طلب الظنّ بشيء من الأحكام الشرعية بحيث ينتفي عنه اللوم بسبب التقصير » ) . لكن لا يخفى انّ في المبادئ عرّف العلّامة قدّس سرّه الإجتهاد بأنّه « إستفراغهامش
( 1 ) - منتهى الأصول : ج 2 ص 618 .
( 2 ) - مفاتيح الأصول : ص 569 .