شرح
الغير ، والمعنى العرفي الثاني بجعل العهدة عليه ، كما يرشدنا إلى ذلك الأحاديث التالية :
[ الأحاديث في معنى التقليد ]
1 - حديث أبي عبيدة قال : « قال أبو جعفر عليه السّلام : من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من اللّه ، لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، ولحقه وزر من عمل بفتياه » « 1 » . 2 - حديث عبد الرحمن بن الحجّاج قال : « كان أبو عبد اللّه عليه السّلام قاعدا في حلقة ربيعة الرأي ، فجاء أعرابي فسأل ربيعة الرأي عن مسألة فأجابه ، فلمّا سكت قال له الأعرابي : أهو في عنقك ؟ فسكت عنه ربيعة ولم يرد عليه شيئا ، فأعاد المسألة عليه فأجابه بمثل ذلك ، فقال له الأعرابي : أهو في عنقك ؟ فسكت ربيعة ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : هو في عنقه ، قال أو لم يقل وكلّ مفت ضامن » « 2 » . 3 - حديث إسحاق الصيرفي قال : « قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام : إنّ رجلا أحرم فقلّم أظفاره وكانت له إصبع عليلة فترك ظفر لم يقصّه فأفتاه رجل بعد ما أحرم فقصّه فأدماه ، فقال : على الذي أفتى شاة » « 3 » . وعلى الجملة فالمتفاهم من معنى التقليد شرعا وعرفا ولغة هو مضمون واحد وهو : العمل بقول الغير وجعل العهدة عليه . فلنرى ما يناسبه من التعاريف الاصطلاحية المذكورة للتقليد في كلماتهامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 18 ص 9 ب 4 ح 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 18 ص 161 ب 7 ح 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة : ج 9 ص 294 ب 13 ح 1 .