شرح
ومن المجاز قلّد العمل فتقلّده » « 1 » .
وفي تاج العروس : « قلّدتها قلادة بالكسر وقلادا بحذف الهاء : جعلتها في عنقها فتقلّدت ، ومنه التقليد في الدين وتقليد الولاة الأعمال وهو مجاز » .
وفي المصباح المنير : « قلّدت المرأة قلادة : جعلتها في عنقها ، ومنه تقليد الهدي وهو أن يعلّق بعنق البعير قطعة من جلد ليعلم انّه هدي فيكفّ الناس عنه ، وتقليد العامل توليته كأنّه جعل قلادة في عنقه » « 2 » .
وامّا في العرف : فالملحوظ من مفهوم التقليد عندهم في مثل قلّد زيد عمروا هو معنيان :
فتارة يكون بمعنى محاكاته في فعله أو قوله أو إتيانه بالكيفية التي يأتي به استنادا إليه .
وتارة أخرى يكون بمعنى جعل شيء على عهدة شخص كما في قولهم :
قلّدتك الدعاء والزيارة أي جعلت عليك الدعاء لي والزيارة عنّي كما يستفاد مضمونا من منتهى الدراية « 3 » .
ولا يخفى معروفية المعنى الثاني وأنسبيته للمعنى اللغوي .
وامّا في الشرع : فالمستفاد من بعض أحاديثه المباركة هو معنى جعل عهدة العمل على المفتي ، فيناسب هذا المعنى الشرعي كلا المعنيين المعنى اللغوي بتقليد
هامش
( 1 ) - أساس البلاغة : ص 519 .
( 2 ) - المصباح المنير : مادّة قلد .
( 3 ) - منتهى الدراية : ج 8 ص 484 و 493 .